مبيعات السيارات الجديدة في اليابان تسجل أدنى مستوى لها منذ 45 عامًا في عام 2022

Omar28 يناير 2023آخر تحديث :
مبيعات السيارات الجديدة في اليابان تسجل أدنى مستوى لها منذ 45 عامًا في عام 2022

تراجعت مبيعات السيارات الجديدة في اليابان في عام 2022 إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1977، ويرجع ذلك أساسًا إلى النقص المستمر في أشباه الموصلات الذي أخر الإنتاج، وفقًا لمنظمات صناعة السيارات، وتظهر البيانات أيضًا أن عدد السيارات اليابانية المباعة في الولايات المتحدة في عام 2022 كانت أقل من عام 2021 ولا تزال بعيدة كل البعد عن مستويات ما قبل الوباء.

نشرت جمعية تجار السيارات اليابانية ورابطة السيارات الصغيرة اليابانية إحصائيات عن عام 2022 والتي كشفت عن مدى تراجع المبيعات، حيث بلغ إجمالي مبيعات سوق السيارات اليابانية في عام 2022 نحو 2.22 مليون سيارة بانخفاض بنسبة 7.4% عن العام السابق مسجلة أدنى مستوى خلال العقد الماضي، في شهر ديسمبر وحده انخفضت المبيعات بنسبة 5.4% مع تسجيل 180،040 سيارة جديدة.

بالنظر إلى البيانات التراكمية من عام 2022، ظلت العلامات التجارية السبعة الأوائل كما هي دون تغيير مقارنة بالعام السابق: حيث احتلت العلامة التجارية تويوتا المرتبة الأولى بمبيعات 1.04 مليون تليها هوندا بمبيعات عند 263034 سيارة ونيسان بمبيعات عند 236813 سيارة ومازدا بمبيعات عند 126.616 سيارة وسوزوكي بمبيعات عند 101382 سيارة وسوبارو بمبيعات عند 81.420 سيارة ومرسيدس بمبيعات عند 52391 سيارة.

تقدمت شركة ميتسوبيشي بثلاثة مراكز إلى المركز الثامن مع مبيعات 49177 أمام Lexus التي سجلت مبيعات 41252 وجاءت العلامة التجارية دايهاتسو لتغلق المراكز العشرة الأولى بـ 36299 سيارة جديدة.

اتجاه السوق على المدى المتوسط

لم يكن أداء سوق السيارات الياباني في العقد الماضي مذهل، فمع آخر ارتفاع كبير في عام 2012 ظلت المبيعات مستقرة بين 5 و 5.5 مليون حتى عام 2019 مع بلوغ الذروة في عام 2014.

مع انتشار الوباء العالمي في عام 2020 تباطأ الاقتصاد العالمي بأكمله بشكل كبير، وأغلقت المتاجر والمصانع وتعرضت معظم الاقتصادات للضرر، لم يكن سوق السيارات الياباني استثناءً حيث انخفض بنسبة 12.5% في عام 2020 ووصل المبيعات إلى حوالي 4 ملايين، وعلى الرغم من انخفاض السوق اليابانية مقارنة بالاقتصادات الأخرى إلا أنها صمدت جيدًا بشكل نسبي.

في السنوات القليلة الماضية، لم يتعافى سوق السيارات الياباني من خريف عام 2020، فالعوامل الخارجية كانت هي السبب وراء هذا الانخفاض في الطلب على السيارات التي تمثلت في: نقص المواد الخام التي أدت إلى قيام مصنعي السيارات برفع الأسعار، بالإضافة إلى أن المزيد والمزيد من الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية تتكلف في المتوسط أكثر بكثير من سيارة الديزل أو البنزين، على الرغم من البيانات السلبية خلال عام 2022 إلا أن السوق الياباني لا يزال يحتفظ بأنه واحد من أكبر أسواق السيارات في العالم.

توقعات سوق السيارات العالمي لعام 2023

تشير غالبية التوقعاتإلى انتعاش الاستثمار في أسهم السيارات وارتفاع مبيعات السيارات العالمية بنسبة 4% تقريبًا في عام 2023 على الرغم من التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي، ويرجع ذلك إلى أحجام الإنتاج الأكثر اتساقًا وتراكم الطلب المتأخر وتوقعات النمو الإيجابية للصين، يجب أن يؤدي ذلك إلى تحسن في مبيعات السيارات بنحو 4% في عام 2023، بالنظر إلى ما بعد العام الحالي، من المتوقع أن يكون النمو في نطاق 4% إلى 5% في عام 2024.

أداء متفاوت على مدار العام وأهم الأسواق في عام 2022

في عام 2022 كانت اتجاهات مبيعات السيارات متفاوتة عبر الأسواق الكبرى وعلى مدار العام، من حيث المناطق الجغرافية الرئيسية، أنهت الصين العام في منطقة إيجابية بمساعدة الحوافز الضريبية الحكومية على الرغم من استمرار سياسات كوفيد 19 الصارمة، على العكس من ذلك، كان أداء السوق الأمريكية هو الأسوأ على أساس سنوي حيث انتهي عام 2022 بمبيعات دون 14 مليون مما يعني انخفاضًا بنسبة 7% -8% خلال عام 2022.

في أوروبا كانت ألمانيا الأفضل أداءً بين أكبر الأسواق محققة نموًا طفيفًا بنسبة 1% تقريبًا على أساس سنوي في السنة المالية 2022، وفقًا لـ VDA الرابطة الألمانية لصناعة السيارات انتعشت المبيعات الألمانية في نهاية العام مع انتهاء الصلاحية أو التخفيض المرتقب لبعض الحوافز الضريبية للسيارات المكهربة، في حين أنهت الأسواق الأوروبية الكبيرة الأخرى العام في منطقة سلبية بدرجات متفاوتة.

في مكان آخر، كان أداء الهند قويًا للعام الثاني على التوالي مع تحسن توافر السيارات والطلب القوي، بينما في اليابان انخفضت مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 7.4% على أساس سنوي في عام 2022، وفقًا لجمعية تجار السيارات اليابانية.

ديناميكية إيجابية في أعلى ثلاث مناطق متوقعة في عام 2023

نتوقع حاليًا نموًا متواضعًا من رقم واحد بنسبة 3-5% عبر أكبر ثلاثة أسواق للسيارات وهم الصين والولايات المتحدة وأوروبا، نتوقع أن يتم دعم طلب الصين من خلال إزالة سياسات صفر كوفيد، بينما يجب أن تعكس المبيعات في الولايات المتحدة وأوروبا الطلب المتأخر المتراكم، حيث ستتحسن أحجام الإنتاج مع تلاشي اختناقات توريد أشباه الموصلات أخيرًا وتحسن أوقات التسليم تدريجيًا، مع بدء عام 2023 بالفعل، ندرك أن النقص لم يختف تمامًا بعد وأن تأثيره على بعض مصنعي السيارات لا يزال أكثر من غيرهم.

ضعف الطلب من المحتمل أن يمثل مخاطرة رئيسية للتوقعات الحالية

لقد اعتدنا على العديد من العوامل غير المتوقعة التي ظهرت على مدى السنوات الثلاث الماضية من ظهور كوفيد 19 إلى نقص إمدادات أشباه الموصلات إلى غزو روسيا لأوكرانيا، من المرجح حدوث مفاجآت أخرى في عام 2023.

إحدى الرياح المعاكسة التي يتم التعبير عنها جيدًا حاليًا هي التوقعات الاقتصادية الضعيفة المقترنة بارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم الاستهلاكي عبر الاقتصادات الغربية الرائدة، لذلك من المرجح أن ضعف طلب المستهلك بسبب الضغوط الاقتصادية على الأسر ربما يكون هو العامل الأكثر خطورة لتوقعات مبيعات السيارات، ومع ذلك، نشعر أيضًا أنه في الوقت الحالي يتم تخفيف هذا الخطر من خلال الطلبات المتأخرة.

بعد عدة سنوات من تأخر الإنتاج عن حجم المبيعات، كان من المحتمل أن يكون العام الماضي أول عام تكون فيه الصورة أكثر توازنا، نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2023 مع أحجام ومعدلات نمو مماثلة في كل من المبيعات والإنتاج، ونأمل أن يكون هناك بعض التوازن الإيجابي لصالح الأخير من أجل إعادة بناء بعض المخزونات.

أسطول السيارات الكهربائية العالمي يستمر في التوسع

ليس هناك شك الآن في أن مستقبل السيارات ، في أوائل عام 2022 كان حجم أسطول السيارات الكهربائية العالمي (البطارية الكهربائية: BEV والكهربائية الهجينة: PHEV) يبلغ حوالي 16 مليون سيارة (ما يزيد قليلاً عن 1% من إجمالي أسطول السيارات)، في السنة المالية 2022 فقط تم تسجيل أكثر من 10 ملايين سيارة كهربائية جديدة، من المتوقع أن يستمر هذا التدفق القوي للسيارات الكهربائية الجديدة في عام 2023.

وقد تعهدت الدول وجميع العلامات التجارية للسيارات الكبرى تقريبًا بالتخلص التدريجي من سيارات الوقود في المبيعات الجديدة والتي تستهدف بشكل عام 2030 إلى 2035 في أوروبا، بالنسبة لصانعي السيارات يمثل الانتقال للسيارة الكهربائية تحديًا استراتيجيًا هائلاً بما في ذلك إعادة هيكلة المؤسسات بالإضافة إلى إصلاح محافظ المنتجات ومواقع الإنتاج.

.